I'lam al-Muwaqqi'in 'an Rabb al-'Alamin (Jilid 1, Halaman 4) karya Ibnu Qayyim al-Jauziyyah.
Orientasi Pendidikan yang Seharusnya
"Sesungguhnya hal utama yang patut diperebutkan oleh mereka yang berlomba, dan yang paling layak untuk dijadikan ajang pacuan bagi mereka yang berkompetisi, adalah segala sesuatu yang menjamin kebahagiaan seorang hamba di tempat kehidupannya (dunia) maupun tempat kembalinya (akhirat).
Dan penunjuk jalan menuju kebahagiaan ini tidak lain adalah ilmu yang bermanfaat dan amal saleh. Keduanya adalah dua hal yang tanpanya seorang hamba tidak akan merasakan kebahagiaan, dan tidak ada keselamatan baginya kecuali dengan berpegang teguh pada keduanya.
Barangsiapa yang dikaruniai keduanya, maka sungguh ia telah menang dan beruntung. Namun, barangsiapa yang terhalang dari keduanya, maka ia telah terhalang dari segala kebaikan. Keduanya adalah tolok ukur pembagi antara hamba yang dirahmati dan yang diabaikan; dengan keduanya pula dapat dibedakan antara orang yang baik dan yang jahat, serta antara orang yang bertakwa dan yang sesat, juga antara orang yang zalim dan yang dizalimi.
Karena ilmu merupakan pendamping dan pemberi syafaat bagi amal, dan kemuliaan ilmu itu mengikuti kemuliaan apa yang dipelajarinya, maka ilmu yang paling mulia secara mutlak dan yang paling bermanfaat adalah ilmu Tauhid, serta [rincian] hukum-hukum atas perbuatan para hamba.
Tidak ada jalan untuk mengambil cahaya dari kedua ilmu ini (ilmu tauhid dan hukum) melainkan dari sumber (pelita) sosok yang telah tegak bukti-bukti kuat atas keterjagaannya (ishmah), dan kitab-kitab langit telah menegaskan kewajiban untuk menaati dan mengikutinya; dialah orang yang jujur dan dibenarkan (Rasulullah SAW), yang tidak berbicara berdasarkan hawa nafsu, melainkan wahyu yang diwahyukan kepadanya."
Intisari Kutipan:
* Tujuan Utama: Kebahagiaan dunia dan akhirat.
* Kunci Utama: Kombinasi antara ilmu yang bermanfaat (teori/pemahaman) dan amal saleh (praktik).
* Prioritas Ilmu: Ilmu Tauhid (mengenal Allah) adalah ilmu yang paling tinggi derajatnya.
* Sumber Rujukan: Segala ilmu agama harus bersumber dari wahyu yang dibawa oleh Rasulullah Shallalahu alaihi wasalam
إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان (1/ 25)
فأقسم سبحانه وتعالى بالدهر الذى هو زمن الأعمال الرابحة والخاسرة، على أن كل واحد فى خسر، إلا من كمل قوته العلمية بالإيمان بالله، وقوته العملية بالعمل بطاعته. فهذا كماله فى نفسه، ثم كمل غيره بوصيته له بذلك، وأمره إياه به، وبملاك ذلك، وهو الصبر. فكمل نفسه بالعلم النافع والعمل الصالح، وكمل غيره بتعليمه إياه ذلك، ووصيته له بالصبر عليه، ولهذا قال الشافعى رحمه الله: لو فكر الناس فى سورة والعصر، لكفتهم.
وهذا المعنى فى القرآن فى مواضع كثيرة: يخبر سبحانه أن أهل السعادة هم الذين عرفوا الحق واتبعوه، وأهلَ الشقاوة هم الذين جهلوا الحق وضلوا عنه، أو علموه وخالفوه واتبعوا غيره.
وينبغى أن يعرف أن هاتين القوتين لا تتعطلان فى القلب، بل إن استعمل قوته العلمية فى معرفة الحق وإدراكه، وإلا استعملها فى معرفة ما يليق به ويناسبه من الباطل، وإن استعمل قوته الإرادية العملية فى العمل به، وإلا استعملها فى ضده، فالإنسان حارث هَمَّام بالطبع، كما قال النبى صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: "أَصْدَقُ الأَسْمَاءِ: حَارِثٌ وَهَمَّامٌ".
فالحارث الكاسب العامل، والهمام المريد، فإن النفس متحركة بالإرادة. وحركتها الإرادية لها من لوازم ذاتها، والإرادة تستلزم مرادا يكون متصوَّرا لها، متميزا عندها، فإن لم تتصور الحق وتطلبه وتريده تصورت الباطل وطلبته، وأرادته ولا بد.
التبيان في أقسام القرآن (ص: 200)
فالخوض في الباطل ضد التكلم بالحق واللعب ضد السعي الذي يعود نفعه على ساعيه فالأول ضد العلم النافع والثاني ضد العمل الصالح فلا تكلم بالحق ولا عمل بالصواب وهذا شأن كل من أعرض عما جاء به الرسول لا بد له من هذين الأمرين
اجتماع الجيوش الإسلامية (2/ 53)
وَهَؤُلَاءِ هُمْ أَهْلُ الْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ أَصْحَابُ الْعِلْمِ النَّافِعِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ الَّذِينَ صَدَّقُوا الرَّسُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَخْبَارِهِ وَلَمْ يُعَارِضُوهَا بِالشُّبُهَاتِ، وَأَطَاعُوهُ فِي أَوَامِرِهِ وَلَمْ يُضَيِّعُوهَا بِالشَّهَوَاتِ، فَلَا هُمْ فِي عَمَلِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْخَوْضِ الْخَرَّاصِينَ الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ، وَلَا هُمْ فِي عَمَلِهِمْ مِنَ الْمُسْتَمْتِعِينَ بِخَلَاقِهِمُ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ.
شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل (ص: 190)
{وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً} والحكمة هي العلم النافع والعمل الصالح وسمي حكمة لأن العلم والعمل قد تعلقا بمتعلقهما وأوصلا إلى غايتيهما وكذلك لا يكون الكلام حكمة حتى يكون موصلا إلى الغايات المحمودة والمطالب النافعة فيكون مرشدا إلى العلم النافع والعمل الصالح فتحصل الغاية المطلوبة
طريق الهجرتين وباب السعادتين (ص: 102)
وأما الشر الثانى، وهو الشر الوجودى- كالعقائد الباطلة والإرادات الفاسدة- فهو من لوازم ذلك العدم، فإنه متى عدم ذلك العلم النافع والعمل الصالح من النفس لزم أن يخلفه الشر والجهل وموجبهما ولا بد، لأن النفس لا بد لها من أحد الضدين، فإذا لم تشتغل بالضد النافع الصالح اشتغلت بالضد الضار الفاسد، وهذا الشر الوجودى هو من خلقه تعالى إذ لا خالق سواه، وهو خالق كل شيء، لكن كل ما خلقه الله فلا بد أن يكون له فى خلقه حكمة لأجلها خلقه، لو لم يخلقه فاتت تلك الحكمة، وليس فى الحكمة تفويت هذه الحكمة التى هى أحب إليه سبحانه من الخير الحاصل بعدمها، فإن فى وجودها من الحكمة والغايات التى يحمد عليها سبحانه أضعاف ما فى عدمها من ذلك، ووجود الملزوم بدون لازمه ممتنع، وليس فى الحكمة تفويت هذه الحكمة العظيمة لأجل ما يحصل للنفس من الشر مع ما حصل من الخيرات التى لم تكن تحصل بدون هذا الشر، ووجود الشيء لا يكون إلا مع وجود لوازمه وانتفاء أضداده، فانتفاء لوازمه يكون ممتنعاً لغيره، وحينئذ فقد يكون هدى هذه النفوس الفاجرة [وسعادتها] مشروطاً بلوازم لم تحصل، أو بانتفاء أضداد لم تنتف.