#محنة_الإمام_ابن_أبي_العز_الحنفي_على_يد_الأشعرية_واغتصاب_زوجته
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد
📜 إن من تأمل أحوال العلماء في أزمنة الفتن علم أن المحنة لا تقف عند حدود القول والجدال بل قد تتجاوز ذلك إلى الأهل والمال والمنصب حتى يصير الخلاف في مسألة من مسائل الاعتقاد سببًا في ابتلاء الرجل في معاشه وفي خاصته وعامته
🕌 ومن جملة ذلك ما وقع للإمام صدر الدين علي بن علي بن محمد بن أبي العز الحنفي رحمه الله المتوفى سنة 792 هـ فقد كانت محنته من الوقائع الدالة على شدة التنازع المذهبي والعقدي في دمشق في القرن الثامن الهجري
📖 نشأ الإمام في أسرة #دمشقية عريقة عرفت بالقضاء والتدريس على مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان رحمه الله وتولى من المناصب العلمية والقضائية ما رفع قدره فكان له اشتغال بالتدريس والقضاء في دمشق ومصر وعرف ببراعته في العلوم الشرعية وإشرافه على المدرسة #القيمازية وخطابته في حسبان
ولم يكن انتسابه إلى المذهب الحنفي مانعًا له من النظر في الدليل ولا حائلًا بينه وبين الترجيح فيما يراه حقًا بل كان يميل إلى استقلال النظر متأثرًا في تقرير العقيدة بمدرسة #الشيخين ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله وهو ما ظهر في شرحه المشهور على العقيدة الطحاوية 📚
وهذا هو الموضع الذي ينبغي أن يبدأ منه الدفاع عنه
فالرجل لم يكن مجهولًا في العلم ولا طارئا على مجالس العلماء بل كان صاحب مكانة علمية وقضائية ومن ثم فإن محنته لا تقرأ بوصفها مجرد خلاف عابر بين مجهولين وإنما بوصفها ابتلاء نزل بعالم ذي منزلة معروفة ⚖️📜
وأما محنته فلم تكن مجرد خلاف علمي
⚖️ و الخلاف في مسائل الاعتقاد قد يقع بين العلماء وقد يشتد فيه البحث والنقاش ولكن العدل يقتضي أن يبقى الخلاف في حدود البرهان وأن تصان للعلماء حقوقهم وألا تتحول الخصومة إلى وسيلة للانتقام
📜وقد بدأت محنة ابن أبي العز بحسب الرواية التي يوردها المؤرخون عقب نقده قصيدة للشاعر الأديب علي بن أيبك الدمشقي
تضمنت ألفاظًا في #التوسل #والاستغاثة #والتشفع #والغلو في مدح النبي صلى الله عليه وسلم التي رأى الإمام فيها ما يخالف ضوابط التوحيد الشرعي
فوضع عليها حواشي نقدية تناولت مسائل من التوحيد والشفاعة والحلف بغير الله وغير ذلك من المسائل العقدية
ودفاعنا عن الإمام هنا لا يقتضي أن نجعله معصومًا من الخطأ بل يقتضي أن ينصف في قصده ومنهجه وقد سبقه من العلماء في ذلك وقد أصاب في ذلك
فحتى لو أخطأ الإمام في نظر الأشاعرة
فإن الخطأ هو لا يبرر التنكيل بصاحبه ولا يبيح سلبه حقوقه ولا يجعل خصومته مبررًا لإيذائه في أهله خاصة وقد سبقه أهل العلم
ثم عقدت له مجالس محاكمة متتابعة وصدر بحقه حبس وعزل من الوظائف وتجريد من الموارد المالية ومصادرة للأملاك وفرض للغرامات
وهنا يظهر وجه الظلم بجلاء
فإن العالم قد يناقش في قوله ويرد عليه بالحجة
ولكن نقله من ميدان العلم إلى ميدان العقوبة والتنكيل ثم إلحاق الضرر بأهله أمر يتجاوز حدود الخلاف العلمي إلى الاعتداء على حقوقه وحرمة بيته ⚖️
قال تقي الدين أحمد المقريزي ت 845ه عن ابن العز الحنفي رحمه الله
[[ #امتُحن في سنة أربع وثمانين؛ وذلك أن #الأديب_علي_بن_أيبك_الدمشقي نظم قصيدة على وزن بانت سعاد مدح بها النبي صلى الله عَلَيْهِ وسلم وطاف بها على الأدباء ليقرظوها
فوقعت بيد #صدر_الدین_ابن_العزّ هذا فاعترض عَلَيْهِ فِي أشياء منها،
#فشق ذلك على ابن أيبك ودار بها على أهل العلم
فردوا على ابن العز أكثر اعتراضاته،
فاستفتى عَلَيْهِ فأفتاه جماعة برد ما قاله ابن العز
فبعث بالفتيا إلى القاهرة، فكتب عليها شيخ الإسلام سراج الدين عمر البلقيني والحافظ زين الدين عبد الرحيم العراقي في آخرين بالرد على ابن العز
فشاعت القضية بالقاهرة ودمشق وكثرت الشناعة فيها
فمضى ابن أيبك إلى ابن العز يلتمس منه أن يصانعه حتى يسكت عنه ويُخفي الفتاوى، فامتنع من مصانعته ومداراته فذهب يُؤلب عَلَيْهِ ويُغري به من يُعاديه حتى بلغ ذلك إلى الأمير الكبير برقوق القائم بالدولة
فأخذ مرسوم سلطاني إلى نائب الشام يتضمن أن علي بن أيبك الشاعر مدح النبي صلى الله عَلَيْهِ وسلم بقصيدة
وأن صدر الدين ابن العز أنكر عَلَيْهِ أمورا، منها: التوسل بالنبي صلى الله عَلَيْهِ وسلم
والقدح في إطلاق عصمته من الكبائر والصغائر وغير ذلك
وأن علماء الديار المصرية من الحَنَفِيَّة وغيرهم أنكروا إنكاره، فيُعقد له مجلس بالعلماء والقضاة، ويُعمل معه ما يقتضيه الشرع من تعزير وغيره، فعقد المجلس وأحضر خط ابن العز فوجد فيه قوله: حسبي رسول الله هذا لا يُقال إلا الله تعالى
قوله: اشفع لي هذا لا ينبغي؛ لأنه لا يُشفع إلا بإذن الله تعالى
قوله: توسلت به، لا يتوسل إلا بالله تعالى قوله: المعصوم من زلل يُستثنى زلة العتاب وغير ذلك،
فسئل فاعترف فسئل هل تعتقد ذلك؟ قال: لا، بل رجعت عن جميع ما كتبته فانفضوا،
ثُمَّ عُقد مجلس آخر حتى عقدت خمسة مجالس لكثرة تأليب عداه فانفصل الأمر على أن قال
ابن العز: أنا ما أردت إلا المبالغة في تعظيم الله تعالى وتعظيم نبيه صلى الله عَلَيْهِ وسلم وامتثال أمره حيث
قال: لا تُطروني ولم أرد ما فهمه من اعتراض علي، ولا أعتقده شيئا من ذلك،
فقال الشهاب الزهري وهو فقيه الشام إذ ذلك: هذا كاف في الاعتذار ولا يجب عَلَيْهِ شيء
فتمالأ كثير ممن حضر المجلس على أنه لا بد من تعزيره
#فحكم بحبسه فحبس بالمدرسة العذراوية، ثُمَّ سَعَى أعداؤه حتى نُقل إلى قَلْعَة دِمَشْقَ فَسُجن
بها، ولم يقنعهم ذلك حتى سعوا فيه، فسجن في برج بها.
هذا وقد حكم برفع ما عدا السجن عنه من التعزيرات؛ خوفا من قتله.
وكتب بصورة ما جرى إلى القاهرة
فسعى أعداؤه في إخراج وظائفه، فأخرجت عنه في ذي الحجة منها
وأقام في الاعتقال إلى شهر ربيع الأول سنة خمس وثمانين
وأفرج عنه، وأقام فقيرا #وأخذ_بعض_أعدائه_زوجته_فتزوجها وآلَ أمره إلى أن صار يحلج القطن بدرهمين في كل يوم يتقوت بهما ولا يَرْنا لَهُ أحد حتى ثار الأمير يَلْبُغَا الناصري بحلب وقدم دمشق أعاد إليه وظائفه، فباشرها حتى مَاتَ يَوْم ذِي القَعْدَة سنة اثنتين وتسعين وسبع مائة ]]
كتاب درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة 289,290/2
إن من أشد ما وقع للإمام ابن أبي العز في هذه المحنة ما يتصل بزوجته وأهله 📜
فقد أوردت الرواية أن خصومه بعد حبسه في برج القلعة ألزموه طلاقها ثم تزوجها أحد خصومه وأن ذلك أصاب الإمام بحزن وغم شديدين ⚖️
وهذا هو موضع الدفاع الصريح عن الإمام
لم يكن الطلاق الذي أكره عليه بحسب هذه الرواية ثمرة اختيار حر منه وإنما كان نتيجة ضغط وإكراه سلطوي وقضائي ⚖️
ومن ثم فإن وصف الواقعة بأنها غصب للحقوق الأسرية ليس مبالغة في الدفاع عنه بل هو تعبير عن حقيقة ما وقع عليه من قهر وإكراه
🏠 فإن الزوجة ليست متاعًا ينتزع من الرجل بالخصومة ولا الأسرة ميدانًا لتصفية الحسابات ولا يجوز أن تتحول سلطة القضاء إلى وسيلة لإكراه السجين على فراق أهله ثم تمكين خصمه من الزواج بها
وإذا كان الخصم قد استغل ضعف الإمام وحبسه ثم انتزع منه الطلاق بالإكراه فإن ذلك من أبين صور الظلم والتنكيل النفسي والاجتماعي
لماذا يصح الدفاع عن الإمام في هذه الحادثة
لأن الخلاف العلمي لا يبرر الظلم
فقد يخطئ العالم في اجتهاده وقد يصيب ولكن الحكم على قوله شيء والتنكيل بشخصه وأهله شيء آخر
🛡️ ومن الظلم أن يجعل الخلاف العقدي ذريعة إلى العقوبة الشخصية أو أن يستعمل الخلاف العقدي لإهدار الحقوق الأسرية
لأن الإكراه على الطلاق ليس اختيارًا حرًا
⚖️ فالطلاق الذي يقع تحت القهر لا يصح أن يعامل في التقييم الأخلاقي معاملة الطلاق الذي اختاره الزوج طوعًا
وإذا كان الإمام قد أكره على طلاق زوجته فإن ما ترتب على ذلك من فراق وزواج لاحق لا ينبغي أن يقرأ بمعزل عن أصل الإكراه الذي سبقه 📜
لأن استغلال السلطة في الخصومة من أشد صور الظلم
فإذا اجتمعت الخصومة الشخصية مع النفوذ القضائي ثم استعملت سلطة الدولة لإضعاف العالم وحبسه وتجريده من موارده وإكراهه في أهله فإن ذلك يخرج عن مجرد الخلاف إلى التنكيل بالمخالف واستغلال السلطة لإيذائه
لأن حرمة البيت لا تسقط بسقوط المنصب
فقد يعزل العالم من وظيفته وقد يحبس وقد يمنع من ماله ولكن ذلك لا يسقط حقه في صيانة أهله ولا يجعل بيته مباحًا للخصومة 🏠
وهذا من أقوى وجوه الدفاع عن الإمام ابن أبي العز أن خصومته لم تكن مبررًا لإهدار حقوقه الأسرية وأن ما وقع عليه من إكراه وتنكيل لا ينقص من حقه في الإنصاف بل يزيده تأكيدًا ⚖️
ظل الإمام ابن أبي العز في مسجوناً عدة شهور وقد ضاقت عليه الدنيا؛ ففقد وظائفه، وتشوهت سمعته، وانصرف عنه الطلبة، وفارقته زوجته لتكون تحت ألد خصومه،
ولكن فرج الله -تعالى- قريب، فقد خرج من محبسه بعد أربعة شهور، فانقطع في بيته عدة سنوات يعاني من مرارة المحنة حتى أذن الله -تعالى- في ردّ اعتباره سنة 791 هجرية على يد #الأمير_سيف_الدين_يَـلـبُـغـا_بن_عبد_الله_الناصري_الأتابكى أحد كبار الأمراء فعاد إلى وظائفه
فخطب بجامع الأفرم على عادة أهل بيته أبيه وجده، ودرس بالمدرسة الجوهرية المخصصة للحنفية، ويشاء السميع العليم أن تأتيه الوفاة بعد ذلك بقليل في ذي القعدة من سنة 792 هجرية ليموت معززاً مكرماً بعد أن تأذى كثيراً من محنة ظالمة جائرة أُريد بها محاكمة مدرسة واتجاه بأكمله وليس شخصاً بعينه
فرحمه الله رحمة واسعة وأدخله فسيح جناته وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين 🤲
Mihnah_Imam_Ibnu_Abil_Izz_Al-Hanafi_di_Tangan_Asy'ariyyah_dan_Pperampasan_Istrinya
Segala puji bagi Allah semata, dan shalawat serta salam semoga tercurah kepada Nabi yang tidak ada nabi setelahnya. Waba'du:
📜 Barangsiapa mengamati keadaan para ulama pada zaman fitnah, ia akan mengetahui bahwa ujian (mihnah) tidak berhenti pada batas perkataan dan perdebatan semata. Lebih dari itu, ujian tersebut dapat melampaui hingga menyasar keluarga, harta, dan kedudukan, sampai-sampai perselisihan dalam satu masalah akidah menjadi sebab diujinya seseorang dalam penghidupannya, baik pada lingkup khusus (keluarga) maupun umum.
🕌 Di antara peristiwa tersebut adalah apa yang dialami oleh Imam Sadruddin Ali bin Ali bin Muhammad bin Abil Izz al-Hanafi rahimahullah (wafat 792 H). Ujian yang menimpanya merupakan salah satu peristiwa yang menunjukkan sengitnya perselisihan mazhab dan akidah di Damaskus pada abad ke-8 Hijriah.
📖 Beliau tumbuh dalam keluarga terpandang di #Damaskus yang dikenal dalam bidang peradilan dan pengajaran di atas mazhab Imam Abu Hanifah An-Nu'man rahimahullah. Beliau memangku berbagai jabatan ilmiah dan peradilan yang mengangkat derajatnya, di mana beliau aktif mengajar dan menjadi hakim di Damaskus dan Mesir. Beliau dikenal atas kepakarannya dalam ilmu-ilmu syariat, mengawasi Madrasah #Qaymaziyyah, serta menjadi khatib di Husban.
Ketertautannya pada mazhab Hanafi tidak menghalanginya untuk meneliti dalil, tidak pula menjadi penghalang baginya untuk menguatkan (tarjih) pendapat yang beliau pandang sebagai kebenaran. Beliau justru cenderung mandiri dalam berpendapat (istiqlal an-nazhar), terpengaruh dalam penetapan akidah oleh madrasah #Syaikhain (Ibnu Taimiyah dan Ibnul Qayyim rahimahumallah). Hal ini tampak jelas dalam syarah (penjelasan) beliau yang masyhur atas Al-Aqidah At-Thahawiyyah. 📚
Dan inilah titik awal yang seharusnya menjadi pijakan untuk membela beliau.
Beliau bukanlah sosok yang asing dalam dunia ilmu, bukan pula pendatang baru di majelis-majelis ulama. Beliau adalah pemilik kedudukan ilmiah dan peradilan yang diakui. Oleh karena itu, ujian yang menimpanya tidak boleh dibaca sekadar sebagai perselisihan biasa antara orang-orang tak dikenal, melainkan sebagai cobaan berat yang menimpa seorang alim yang memiliki kedudukan yang masyhur. ⚖️📜
Adapun ujian yang menimpanya bukanlah sekadar perselisihan ilmiah belaka.
⚖️ Perselisihan dalam masalah-masalah akidah memang bisa terjadi di antara para ulama, dan perdebatan di dalamnya bisa sangat tajam. Namun, keadilan menuntut agar perselisihan tetap berada dalam koridor argumentasi (burhan), hak-hak para ulama tetap terjaga, dan permusuhan tidak berubah menjadi sarana untuk balas dendam.
📜 Ujian Ibnu Abil Izz dimulai—menurut riwayat yang dikutip oleh para sejarawan—setelah beliau mengkritik sebuah puisi karya seorang penyair dan sastrawan bernama Ali bin Aibak Ad-Dimasyqi. Puisi tersebut memuat lafaz-lafaz tentang #Tawassul, #Istighatsah, #Tasyaffu', serta sikap berlebihan (ghuluw) dalam memuji Nabi shallallahu 'alaihi wa sallam, yang dipandang oleh Sang Imam menyelisih batasan-batasan tauhid yang syar'i.
Beliau kemudian memberikan catatan kritis (hawasyi) yang membahas masalah tauhid, syafaat, bersumpah kepada selain Allah, serta masalah-masalah akidah lainnya.
Pembelaan kita terhadap Sang Imam di sini tidak menuntut kita untuk menjadikannya maksum (terbebas) dari kesalahan, melainkan menuntut keadilan terhadap niat dan metodologinya. Beliau telah didahului oleh para ulama dalam hal tersebut, dan beliau benar dalam pandangannya.
Sebab, jikapun Sang Imam dianggap bersalah dalam pandangan kalangan Asy'ariyyah, kesalahan tersebut tidak membenarkan tindakan penyiksaan terhadap pelakunya, tidak membolehkan merampas hak-haknya, dan tidak menjadikan permusuhan itu sebagai alasan untuk menyakiti keluarganya, terlebih lagi beliau telah didahului oleh para ahli ilmu.
Kemudian, digelarlah majelis-majelis peradilan secara berturut-turut untuk mengadilinya. Keputusan yang dijatuhkan kepadanya meliputi pemenjaraan, pemberhentian dari jabatan, perampasan sumber-sumber keuangan, penyitaan harta benda, dan pengenaan denda.
Di sinilah letak kezaliman itu tampak dengan sangat jelas.
Seorang alim memang boleh didebat pendapatnya dan dibantah dengan hujjah. Namun, memindahkannya dari arena ilmu ke arena hukuman dan penyiksaan, lalu mendatangkan bahaya bagi keluarganya, merupakan tindakan yang melampaui batas perselisihan ilmiah menuju pencerobohan terhadap hak-haknya dan kesucian rumah tangganya. ⚖️
Taqiyuddin Ahmad Al-Maqrizi (wafat 845 H) berkata tentang Ibnu Abil Izz Al-Hanafi rahimahullah:
> [[ Beliau diuji pada tahun 784 H. Hal itu bermula ketika seorang sastrawan bernama Ali bin Aibak Ad-Dimasyqi mengarang sebuah puisi dengan bahar Bant Su'ad untuk memuji Nabi shallallahu 'alaihi wa sallam, lalu membawanya keliling kepada para sastrawan agar diberi apresiasi (taqrizh).
> Puisi itu jatuh ke tangan Sadruddin Ibnu Abil Izz ini, lalu beliau mengkritik beberapa hal di dalamnya. Hal itu terasa berat bagi Ibnu Aibak, sehingga ia membawanya keliling kepada para ahli ilmu, dan mereka membantah sebagian besar kritikan Ibnu Abil Izz. Kemudian dimintakan fatwa atas dirinya, maka sekelompok ulama mengeluarkan fatwa yang menolak pendapat Ibnu Abil Izz.
> Fatwa tersebut dikirim ke Kairo, lalu Syaikhul Islam Sirajuddin Umar Al-Bulqini dan Al-Hafizh Zainuddin Abdul Rahim Al-Iraqi bersama ulama lainnya memberikan catatan yang mengkritik balik Ibnu Abil Izz. Peristiwa ini pun tersiar luas di Kairo dan Damaskus hingga kegemparan semakin besar.
> Ibnu Aibak mendatangi Ibnu Abil Izz dan memintanya untuk berkompromi agar ia mau diam dan menyembunyikan fatwa-fatwa tersebut. Namun, Ibnu Abil Izz menolak untuk berkompromi dan bersikap pura-pura menyetujuinya. Ibnu Aibak lantas pergi menghimpun orang untuk melawannya dan menghasut orang-orang yang memusuhinya, hingga hal itu sampai kepada Amir Agung Barquq (penguasa negara).
> Maka keluarlah dekrit sultan kepada Wakil Syam yang berisi bahwa Ali bin Aibak sang penyair telah memuji Nabi shallallahu 'alaihi wa sallam dengan sebuah puisi, dan Sadruddin Ibnu Abil Izz mengingkari beberapa hal darinya, di antaranya: tawassul dengan Nabi shallallahu 'alaihi wa sallam, serta celaan terhadap mutlaknya kemaksuman Nabi dari dosa besar maupun kecil, dan hal lainnya. Serta bahwa para ulama di kawasan Mesir dari kalangan Hanafi dan lainnya mengingkari penolakan Ibnu Abil Izz tersebut. Oleh karena itu, hendaklah digelar majelis sidang bersama para ulama dan hakim, serta diperlakukan padanya apa yang dituntut oleh syariat berupa takzir (hukuman edukatif) dan lainnya.
> Majelis pun digelar dan tulisan tangan Ibnu Abil Izz dihadirkan. Di dalamnya ditemukan ucapannya: 'Cukuplah bagiku Rasulullah' (beliau mengkritik kalimat ini dengan menyatakan bahwa kalimat ini tidak boleh diucapkan kecuali kepada Allah Ta'ala). Ucapan penyair: 'Beri aku syafaat', (beliau mengkritik bahwa hal ini tidak layak karena syafaat tidak diberikan kecuali dengan izin Allah Ta'ala). Ucapan penyair: 'Aku bertawassul dengannya', (beliau mengkritik bahwa tidak boleh bertawassul kecuali kepada Allah Ta'ala). Ucapan penyair: 'Yang maksum dari kekhilafan', (beliau mengkritik bahwa dikecualikan darinya khilaf yang sifatnya teguran dari Allah), dan hal-hal lainnya.
> Beliau ditanya dan beliau mengakui tulisan tersebut. Lalu beliau ditanya: 'Apakah engkau meyakini hal itu?' Beliau menjawab: 'Tidak, bahkan aku menarik kembali semua yang telah kutulis.' Maka sidang pun dibubarkan.
> Kemudian digelar majelis berikutnya hingga mencapai lima kali majelis karena gencar perselisihan yang dihembuskan oleh musuh-musuhnya. Perkara tersebut berakhir saat Ibnu Abil Izz berkata: 'Aku tidak bermaksud melainkan untuk berlebihan dalam mengagungkan Allah Ta'ala dan mengagungkan Nabi-Nya shallallahu 'alaihi wa sallam serta mengamalkan perintahnya ketika beliau bersabda: Janganlah kalian berlebihan memujiku. Aku tidak bermaksud sebagaimana yang dipahami dari kritikan Ali, dan aku tidak meyakini sedikit pun dari hal itu.'
> Syihab Az-Zuhri—seorang juris (fakih) Syam kala itu—berkata: 'Ini sudah cukup sebagai alibi permohonan maaf dan tidak ada hukuman yang wajib dijatuhkan atasnya.'
> Namun, banyak dari mereka yang hadir di majelis itu bersekongkol bahwa beliau harus dijatuhi takzir. Maka divonislah hukuman penjara baginya, lalu beliau dipenjarakan di Madrasah Al-'Udzrawiyyah. Musuh-musuhnya terus berusaha hingga beliau dipindahkan ke Benteng Damaskus dan dipenjara di sana. Mereka belum puas hingga terus memojokkannya, lalu beliau dipenjarakan di menara benteng tersebut.
> Padahal, telah diputuskan untuk mengangkat hukum takzir selain penjara karena khawatir beliau akan terbunuh.
> Catatan mengenai proses sidang ini dikirim ke Kairo. Musuh-musuhnya berusaha agar jabatan-jabatannya dicabut, maka jabatan-jabatannya dicabut pada bulan Dzulhijjah di tahun yang sama. Beliau meringkuk dalam tahanan hingga bulan Rabiul Awal tahun 785 H, lalu dibebaskan. Beliau hidup dalam kemiskinan, dan sebagian musuhnya mengambil istrinya lalu menikahinya. Keadaan beliau merosot hingga beliau bekerja memilah busa kapas (halj al-quthn) dengan upah dua dirham setiap hari untuk menyambung hidup, dan tidak ada seorang pun yang iba kepadanya.
> Sampai akhirnya Amir Yalbugha An-Nashiri memberontak di Aleppo dan tiba di Damaskus, lalu mengembalikan jabatan-jabatannya. Beliau pun kembali menjalankan tugas-tugas tersebut hingga wafat pada bulan Dzulqa'dah tahun 792 H.]]
>
(Kitab Durar al-'Uqud al-Faridah fi Tarajim al-A'yan al-Mufidah, 2/289-290)
Sesungguhnya di antara hal terberat yang menimpa Imam Ibnu Abil Izz dalam ujian ini adalah apa yang berkaitan dengan istri dan keluarganya. 📜
Riwayat menyebutkan bahwa setelah beliau dipenjara di menara benteng, musuh-musuhnya memaksanya untuk menjatuhkan talak kepada istrinya, kemudian salah satu musuhnya menikahi wanita tersebut. Hal itu menimpa Sang Imam dengan kesedihan dan duka yang amat mendalam. ⚖️
Dan di sinilah letak pembelaan yang tegas bagi Sang Imam:
Perceraian yang dipaksakan kepadanya—menurut riwayat ini—bukanlah buah dari pilihan bebasnya, melainkan hasil dari tekanan dan paksaan penguasa serta peradilan. ⚖️
Oleh karena itu, penyebutan peristiwa ini sebagai perampasan hak-hak keluarga bukanlah sikap berlebihan dalam membela beliau, melainkan sebuah ungkapan tentang hakikat kezaliman dan pemaksaan yang nyata-nyata menimpanya.
🏠 Sebab, seorang istri bukanlah barang tambatan yang bisa direbut begitu saja dari seorang pria melalui permusuhan, dan keluarga bukanlah arena untuk menyelesaikan dendam pribadi. Kekuasaan peradilan tidak boleh diubah menjadi sarana untuk memaksa seorang tahanan berpisah dari keluarganya, lalu memberi jalan bagi musuhnya untuk menikahi wanita tersebut.
Jika sang musuh memanfaatkan kelemahan dan pemenjaraan Sang Imam, lalu merebut talak darinya secara paksa, maka hal itu merupakan bentuk kezaliman dan penyiksaan psikologis serta sosial yang paling nyata.
Mengapa Pembelaan Terhadap Sang Imam dalam Peristiwa Ini Benar Adanya?
* Karena Perselisihan Ilmiah Tidak Membenarkan Kezaliman
Seorang alim bisa saja salah dalam ijtihadnya dan bisa saja benar. Namun, menilai pendapatnya adalah satu hal, sedangkan menyiksa pribadi dan keluarganya adalah hal lain. 🛡️ Merupakan suatu kezaliman apabila perbedaan akidah dijadikan dalih untuk menjatuhkan hukuman personal atau digunakan untuk merusak hak-hak berkeluarga.
* Karena Talak Dibawah Paksaan Bukanlah Pilihan yang Bebas
⚖️ Talak yang jatuh di bawah paksaan (ikrah) tidak boleh dinilai secara moral sama seperti talak yang dipilih oleh suami secara sukarela. Jika Sang Imam dipaksa menalak istrinya, maka perpisahan dan pernikahan setelahnya tidak boleh dibaca terpisah dari akar pemaksaan yang mendahuluinya. 📜
* Karena Menyalahgunakan Kekuasaan dalam Permusuhan Adalah Bentuk Kezaliman Terparah
Apabila permusuhan pribadi berpadu dengan pengaruh peradilan, lalu kekuasaan negara digunakan untuk melemahkan seorang alim, memenjarakannya, merampas sumber penghidupannya, dan memaksanya dalam urusan keluarganya, maka hal itu telah keluar dari batas perselisihan biasa menuju tindakan penyiksaan terhadap pihak yang berbeda pendapat serta penyalahgunaan kekuasaan untuk menyakitinya.
* Karena Kesucian Rumah Tangga Tidak Gugur dengan Gugurnya Jabatan
Seorang alim mungkin saja dipecat dari jabatannya, dipenjara, atau dihalangi dari hartanya, tetapi hal itu tidak menggugurkan haknya untuk menjaga keluarganya, dan tidak pula menjadikan rumah tangganya halal untuk diintervensi dalam permusuhan. 🏠
Ini adalah salah satu argumen pembelaan terkuat bagi Imam Ibnu Abil Izz: bahwa permusuhan terhadapnya tidak pernah menjadi alasan yang membenarkan perampasan hak-hak keluarganya, dan bahwa pemaksaan serta penyiksaan yang menimpanya tidak mengurangi haknya untuk mendapatkan keadilan, justru semakin menegaskannya. ⚖️
Imam Ibnu Abil Izz mendekam di penjara selama beberapa bulan dalam keadaan dunia terasa amat sempit baginya. Beliau kehilangan jabatannya, namaya dicemarkan, para murid menjauh darinya, dan istrinya berpisah darinya hingga berada di bawah kekuasaan musuh terbesarnya.
Namun, pertolongan Allah Ta'ala itu dekat. Beliau keluar dari penjaranya setelah empat bulan, lalu mengasingkan diri di rumahnya selama beberapa tahun menanggung kepahitan ujian tersebut, hingga Allah Ta'ala mengizinkan pemulihan nama baiknya pada tahun 791 H melalui tangan #Amir_Saifuddin_Yalbugha_bin_Abdullah_An-Nashiri_Al-Atabaki, salah seorang amir agung, sehingga beliau dikembalikan ke jabatan-jabatannya.
Beliau kembali menyampaikan khutbah di Masjid Al-Afram sebagaimana kebiasaan keluarga, ayah, dan kakeknya, serta mengajar di Madrasah Al-Jauhariyyah yang dikhususkan bagi kalangan Hanafi.
Dan Allah Yang Maha Mendengar lagi Maha Mengetahui menghendaki wafatnya beliau tidak lama setelah itu, yaitu pada bulan Dzulqa'dah tahun 792 H. Beliau wafat dalam keadaan terhormat dan dimuliakan, setelah sebelumnya banyak menderita akibat ujian yang zalim dan curang—sebuah ujian yang sebenarnya ditujukan untuk mengadili suatu madrasah dan pemikiran secara keseluruhan, bukan sekadar pribadi beliau semata.
Semoga Allah merahmatinya dengan rahmat yang luas dan memasukkannya ke dalam surga-Nya yang lapang. Dan penutup doa kami adalah: Segala puji bagi Allah Rabb semesta alam. 🤲