Rabu, 09 September 2026

kitab ini semakin unik adalah keberadaannya yang sempat dianggap hilang selama berabad-abad di antara karya-karya Syaikhul Islam.

متنٌ في الجدل كان طلبة العلم يحفظونه عن ظهر قلب ويتخرّجون عليه، فجاء ابن تيمية فقرأه فقرةً فقرةً من أوله إلى آخره، لا يترك منه سطرًا إلا نقله وشرحه ثم نقضه. ذاك هو كتاب «الفصول» لبرهان الدين النسفي الحنفي (ت ٦٨٧)، وهذا هو كتاب «تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل» لشيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية (٦٦١ إلى ٧٢٨).

وزاد الكتابَ طرافةً أنه ظلّ قرونًا في عداد المفقود من مؤلفات شيخ الإسلام، لا يُعرف من خبره إلا مقدمةٌ طويلة حفظها تلميذه ابن عبد الهادي في «العقود الدرية»، حتى ظهرت نسخته الوحيدة في خزانةٍ هندية تحمل اسم رجلٍ آخر.

وليس الكتاب تقريرًا نظريًّا في آداب المناظرة، وإنما هو محاكمةٌ تفصيلية لصناعةٍ جدليةٍ بعينها، مزجت الجدل بالمنطق والفلسفة على طريقة المتأخرين، ثم أُلحقت بأصول الفقه حتى صارت تُقرأ في جملته. وهو بذلك أوسع ما كتبه شيخ الإسلام في الجدل الأصولي، ولا يسدّ غيره من كتبه مسدّه في هذا الباب.

▪︎ التعريف بالكتاب:

اسم الكتاب: اضطربت المصادر في عنوانه اضطرابًا يسيرًا:

• ذكره ابن عبد الهادي في «العقود الدرية» بعنوان «تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل»، وقال إنه في مجلد، وإنه من أحسن الكتب وأكثرها فوائد، ثم نقل مقدمته.

• وذكره هو نفسه في «مختصر طبقات علماء الحديث» بعنوان «تنبيه الرجل العاقل على تمويه المجادل في الجدل الباطل».

• وذكره الصفدي وابن شاكر الكتبي بعنوان «تنبيه الرجل الغافل على تمويه المجادل».

• وذكره حاجي خليفة في «كشف الظنون» بعنوان «تنبيه الرجل الغافل على تمويه الجدل الباطل»، ووصفه بأنه كتاب كبير في الجدل.

• ورجّح المحققان أن لفظ «الغافل» تصحيفٌ عن «العاقل»، واعتمدا ما في «العقود الدرية» لتقدّم صاحبه وقربه من المؤلف، وما في المصادر الأخرى مقاربٌ له لا مناقضٌ.

• موضوعه: يبحث في الجدل الأصولي، وينقد طريقة الجدليين المتأخرين، ويميّز ما فيها من الحق والباطل، وهو في صورته ردٌّ ملتزمٌ على «الفصول»، وفي حقيقته تحريرٌ لأصول النظر والاستدلال عند شيخ الإسلام في مرحلةٍ مبكّرة من عمره العلمي.

- تاريخ تأليفه: رجّح المحققان أنه من الطبقة الأولى من مؤلفاته، ألّفه في أثناء إقامته بدمشق قبل سفره إلى مصر سنة ٧٠٥، وقرائن ذلك:

• خلوّه من الإحالة إلى مؤلفاته، مع أن الإحالة عادةٌ غالبة عليه في كتبه.
• ميله إلى السجع في المقدمة، كصنيعه في مقدمة «الصارم المسلول» و«الإبطال»
• اختصاره الكلام على الأحاديث الواردة فيه.
• شدة عنايته بأمر اللغة والنحو والتنبيه على اللحن، وهو صنيعٌ لم يُعهد منه في المرحلة الأخيرة من حياته.

• قصة العثور عليه: وجد المحقق في الفهرس القديم لمكتبة رضا برامفور بالهند ذكرَ مخطوطةٍ بعنوان «الفرق» منسوبةٍ إلى ابن عقيل الحنبلي، فلما اطّلع عليها وجدها في الجدل، ثم ظهر له بالتأمل أنها ردٌّ على كتابٍ مؤلَّفٍ في هذا الفن، ووجد في المكتبة نفسها كتاب «الفصول» للنسفي، فتوصّل بالمقارنة إلى أنه هو المردود عليه، فاستبعد أن يكون المؤلف ابن عقيل (ت ٥١٣) لتقدّم وفاته على النسفي بمدة طويلة، ثم بحث عن المؤلف الحقيقي في الفترة الواقعة بين وفاة النسفي سنة ٦٨٧ وتاريخ نسخ المخطوطة سنة ٧٥٩، فترجّح له بقرائن متعددة أنه شيخ الإسلام.

• استدراك الخطبة: سقطت خطبة الكتاب من النسخة الوحيدة، وكان ابن عبد الهادي قد حفظها كاملة في «العقود الدرية»، فأُلحقت بموضعها، فتمّ الكتاب على أصله الأول.

▪︎ المؤلَّف المردود عليه وصاحبه:
برهان الدين النسفي: هو محمد بن محمد النسفي الحنفي (ت ٦٨٧)، متكلمٌ حنفي ومنطقي متبحّر في مسائل الخلاف والجدل، رحل بعد الحج إلى بغداد سنة ٦٧٥ فاستقر بها مدرّسًا إلى وفاته.

كتاب «الفصول»: متنٌ موجز في الجدل والخلاف والنظر، عُرف أيضًا بـ«المقدمة البرهانية»، وقد صار على وجازته وصعوبته متنًا دراسيًّا متداولًا يحفظه الطلبة، وعليه شروح، منها «شرح الفصول في علم الجدل» المطبوع بتحقيق شريفة بنت علي الحوشاني عن جامعة الملك سعود سنة ١٤٣٣.

• اسم الفن: عُرف هذا النوع المستحدث من الجدل بـ«الجُست»، وقد شرحه المحققان في مقدمتهما، وجاء ذكره بهذا الاسم في نقل المرداوي عن شيخ الإسلام، فكان مِن أقوى ما استُدلّ به على نسبة الكتاب إليه.

▪︎ منهج المؤلف في الكتاب:

- طريقة العرض: يقتبس شيئًا من كلام النسفي، ثم يعقّب عليه بالشرح أولًا والردّ ثانيًا، ويأتي بوجوهٍ كثيرة في بيان فساده.

- العناية باللغة: إذا وقع في كلام خصمه لحنٌ أو مخالفةٌ في اللغة نبّه عليه وذكر صوابه.

- الإنصاف: إذا كان في كلامه ما يوافق الحق أبرزه وأيّده فيه، ولكنه ينتقده بتطويل الكلام وتكثير المقدمات وتغيير العبارة بما لا فائدة فيه.

- التمهيد للفصول: يقدّم بين يدي بعض الفصول مقدمات تعين على فهم الموضوع، كما صنع في مبحث القياس والاستصحاب وحجية قول الصحابي.

- الاستيعاب: التزم الردّ على «الفصول» من أوله إلى آخره، فلم يترك فقرةً إلا اقتبسها وتكلّم عليها، والتزم ترتيبه نفسه، وهذا الالتزام هو مفتاح فهم بنية الكتاب، إذ صار ترتيبه تابعًا لترتيب المردود عليه لا مستقلًّا عنه.

▪︎ بناء الكتاب وفصوله:

• مقدمة المؤلف: وهي الخطبة المستدركة من «العقود الدرية»، وتنتظم أربعة مباحث:

• الأمر بالمجادلة في القرآن.
• منهج السلف في ذلك وأمثلة من مجادلتهم للمبتدعة.
• منهج المتأخرين في الجدل واشتماله على الحق والباطل.
• نوعٌ مستحدث من الجدل أُولع به بعض الأعاجم مع أنه ليس له حاصل.

• فصول الكتاب: تتوالى على هذا النسق:
• التلازم
• الدوران
• القياس، وهو أوسع أبواب الكتاب
• أن القياس قد يكون مخصِّصًا
• تعدية العدم
• توجيه النقوض
• النقض المجهول
• النقض المفرد
• فصلان بغير عنوان
• التنافي بين الحكمين
• التمسك بالنص، وهو الكتاب والسنة
• وجوه التمسك بالنص
• الأمر، ثم النهي
• التمسك بالنافي للضرورة
• الأثر
• الإجماع المركب
• الاستصحاب

▪︎ أبرز مسائل الكتاب:

- الغرض الأصلي من التأليف: التمييز بين الجدل الصحيح والباطل، والتنبيه على ما في كلام الجدليين المموّهين من المغالطات، وما يسلكونه من الطرق المعوجّة للوصول إلى مقصودهم، وقد صرّح المؤلف بهذا الغرض في مواضع، ومنه قوله في وصف نُكتهم إنها «دائرة بين تغليط وتضييع، وبين الإحالة والإطالة، وبين الباطل الصريح والحشو القبيح».

- حجية قول الصحابي: أنفس مسائل الكتاب وأبعدها أثرًا، وفيها بحثٌ طويل محرَّر، نقله ابن قيم الجوزية في «إعلام الموقعين» مع بعض التصرف، حتى صار المبحث معروفًا عند الناس من جهة «الإعلام» لا من جهة أصله.

- مباحث القياس: عمود الكتاب وأطول أبوابه، ويدخل فيها الكلام على العلة والتعدية والتخصيص، وقد قدّم لها بمقدمات تعين على ضبط المصطلح.

- النقوض: أفرد لها ثلاثة فصول متتابعة، وهي من أدق أبواب الصناعة الجدلية وأكثرها احتياجًا إلى تحرير.

- التمسك بالنص: بيان وجوه الاستدلال بالكتاب والسنة، ويتّصل به فصلا الأمر والنهي، وهي مباحث أصولية خالصة أخرجها من قالب الجدل إلى قالب التقعيد.

- التمسك بالنافي للضرورة: وهو الاستدلال على نفي الحكم عند عدم الدليل، ويرجع إلى البراءة الأصلية، ويتّصل به فصل الاستصحاب في آخر الكتاب.

- الإجماع المركب: مسألة أصولية دقيقة قلّ مَن أفردها بالتحرير على هذا النحو.

- المصدر الصناعي: من أبرز فوائد الكتاب اللغوية، أطال المؤلف الكلام حوله، وبيّن ما هو على الجادّة منه مما ليس كذلك، وردّ على النحويين وفصّل تفصيلًا لم يجده المحققان في كتب النحو القديمة والحديثة التي رجعا إليها.

▪︎ مميزات الكتاب:

أثرٌ عاد بعد فقد: قيمته الأولى أنه استعاد كتابًا كاملًا لشيخ الإسلام كان في عداد المفقود، وذلك مكسبٌ كبير في تراث رجلٍ ضاع من كتبه ما ضاع.

شهادة أقرب الناس إليه: وصفه ابن عبد الهادي بأنه من أحسن الكتب وأكثرها فوائد، وهي شهادة تلميذٍ عارفٍ بكتب شيخه.

انفراده في بابه: فهو المصدر الرئيس لمعرفة موقف شيخ الإسلام من الجدل الأصولي المتأخر.

منهج ردٍّ مستوعب: لا يكتفي بالإجمال ولا بانتقاء المواضع، بل يستوعب المردود عليه من أوله إلى آخره، وهذه طريقة تُطمئن القارئ إلى أن الخصم لم يُبتر كلامه ولم يُجتزأ منه.

إنصافٌ في موضع الخصومة: يُبرز ما وافق فيه النسفي الحق ويؤيده عليه، ثم ينتقده في الصياغة والتطويل، وهذا من أظهر ما يُحمد في أدب الرد.

غنى المادة اللغوية: الكتاب مادةٌ لدارس اللغة كما هو مادةٌ لدارس الأصول، وبحث المصدر الصناعي وحده يشهد بذلك.

قيمة تاريخية: في خطبته عرضٌ لمراحل علم الجدل ومناهج التأليف فيه، وهو من أنفع ما كُتب في تأريخ هذا الفن.

إفادة العلماء منه: وقف المحققان على ثلاثة اقتبسوا منه:

• ابن عبد الهادي (ت ٧٤٤)، ذكره وأثنى عليه وساق خطبته كاملة في «العقود الدرية».
• ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١) في «إعلام الموقعين».
• علاء الدين المرداوي (ت ٨٨٥) في «التحبير شرح التحرير»، ونصّ على أنه ينقل عن الشيخ تقي الدين في الرد على «الجست».

▪︎ مسألة نسبة الكتاب إلى ابن تيمية:

هذه أهم قضية علمية دارت حول الكتاب، وهي المحور الذي انصبّ عليه أكثر ما كُتب عنه في المنصات العلمية على الشبكة، ولا سيما «المجلس العلمي» بشبكة الألوكة، حيث اجتمعت أطراف النزاع في موضعٍ واحد.

- أصل الإشكال: النسخة الخطية الوحيدة ليس عليها اسم المؤلف، بل كانت مقيَّدة في الفهرس باسم غيره، فالنسبة قامت على القرائن لا على تصريح الأصل.

- التشكيك: كتب الدكتور دغش بن شبيب العجمي مقالًا في مجلة «عالم الكتب» سنة ١٤٢٧ بعنوان «تنبيه الغافل إلى عدم صحة نسبة الكتاب المطبوع باسم تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل»، ثم كتب الدكتور عبد العزيز العبد اللطيف، المتخصص في العقيدة، بعده بمدة في مجلة «الأصول والنوازل» سنة ١٤٣٢ مؤيّدًا له، وزاد تشكيكًا آخر لم يذكره الباحث الأول.

- الجواب: كتب المحققان مقالًا بعنوان «الأدلة القوية في إثبات نسبة كتاب تنبيه الرجل العاقل على تمويه الجدل الباطل لمؤلفه شيخ الإسلام ابن تيمية»، بسطا فيه القرائن وأجابا عن تلك التشكيكات، ونشراه على الشبكة سنة ١٤٢٧، ثم وسّعا القول فيه عددًا وبيانًا في مقدمة الطبعة الثانية بعد أن استجدّت لهما قرائن أخرى، فبلغت ثلاث عشرة قرينة.

- أقوى القرائن:
• أن موضوع المخطوط هو الرد على الجدليين المحدثين ونقض مذهبهم، ولم يوجد بعد طول البحث والتقصّي مَن ردّ على هؤلاء في تلك الفترة غير شيخ الإسلام.

• مطابقة الخطبة التي حفظها ابن عبد الهادي لموضوع المخطوط ومضمونه ومصطلحه.

• نقل ابن القيم في «إعلام الموقعين» مبحثًا طويلًا في حجية قول الصحابي من هذا الكتاب دون عزو، على طريقته في نقل كلام شيخه، وهذه من أقوى القرائن، إذ كان ابن القيم واقعًا بين زمن المؤلف وزمن نسخ المخطوطة.

• تصريح المرداوي بالنقل عن «الشيخ تقي الدين في الرد على الجست».

• الكثافة اللافتة لمصطلح «التمويه» و«المموّهين» ومشتقاته في المخطوط، وهو لبّ العنوان المحفوظ.

الخلاصة: النسبة راجحة رجحانًا قويًّا تطمئن إليه النفس، وقد نصّ المحققان على أن غاية المطلوب في إثبات الكتاب لمؤلفه قرائن راجحة يطمئن إليها الباحث العارف، غير أنها تبقى قرائن مجموعة لا نصًّا صريحًا، فأدقّ العبارة أن يقال: ثابتٌ بالقرائن الراجحة.

وثمرة هذا التحرير عملية، فمن نقل عنه في مسألةٍ يُحتجّ بها على مخالف فالأولى أن يقرن النقل ببيان طريق ثبوته.

▪︎ ملاحظات ومآخذ:

• صعوبة الفن: الكتاب ليس مدخلًا إلى الجدل ولا كتابَ مبتدئين، بل يفترض في قارئه معرفةً سابقة بأصول الفقه وباصطلاح الجدليين المتأخرين، ومن قرأه بغير هذه العُدّة أعياه.

• تبعية البناء: لمّا التزم المؤلف ترتيب «الفصول» صار بناء كتابه تابعًا لبناء المردود عليه، فليس فيه ترتيبٌ موضوعيٌّ مستقل، ومن أراد استخراج رأي الشيخ في الجدل احتاج إلى جمعٍ وتركيبٍ من مواضع متفرقة.

• قراءته منفصلًا عن أصله: قارئ الكتاب لا يقرأ «الفصول» كاملًا، وإنما يقرأ ما اقتبسه المؤلف منه، والحكم على النسفي من خلال ذلك وحده حكمٌ ناقص، وقد سهُل تلافي هذا اليوم بعد طبع «الفصول» بشرحه، فالرجوع إليه للاستيثاق ممكنٌ لمن أراده.

• اضطراب موضع فصل: تأخّر «فصل التنافي بين الحكمين» عند المؤلف مع أنه في أول الأصل وجميع شروحه بعد فصل التلازم، ورجّح المحققان أن النسخة التي اطّلع عليها من «الفصول» كانت مضطربة الترتيب.

آفة النسخة الوحيدة: ليس للكتاب إلا أصلٌ فريد، ويبدو أن ناسخه لم يكن من أهل العلم، فقد كان يرسم الكلمة رسمًا دون تبيّن ما هي، حتى إنه يرسم الكلمة الواحدة برسمين في صفحةٍ واحدة، فوقعت فيه تصحيفات ليست بالقليلة، ولحقه سقطٌ سببه انتقال النظر في الغالب، فبقيت جملةٌ من المواضع مبنيّةً على ترجيح المحقق، وحقّها التوقّف عند ما تعلّق منها بمعنًى دقيق.

• خطر النسبة الخاطئة للآراء: نبّه المحققان على أمرٍ لا بدّ من التنبّه له، وهو أن الكتاب يحتوي كلامًا يورده المؤلف على لسان المعترض أو المستدل، أو يفترض فيه شيئًا ويتوسّع في الكلام عليه ثم يبيّن أن الافتراض غير صحيح، فمن أخذ منه بغير تمييزٍ نسب إلى شيخ الإسلام ما هو بريء منه.

• تأريخ الآراء: لمّا كان الكتاب من مؤلفات المرحلة الأولى، ولم يُحل فيه المؤلف إلى شيء من كتبه، فإن ما فيه من اختيارات لا يصلح وحده حجةً على ما استقرّ عليه رأيه أخيرًا، بل يُقابَل بكتبه المتأخرة.

• الطبعة الأولى تجاوزها العمل: الطبعة الأولى وإن كان لها فضل السبق، فقد دخلت على ما بعدها تصحيحات كثيرة في النصوص والحواشي، فلم يبقَ الاعتماد عليها اليوم صوابًا.

▪︎ طبعة الكتاب:

• الطبعة الأولى: دار عالم الفوائد بمكة المكرمة، شوال ١٤٢٥، في مجلدين، بتحقيق علي بن محمد العمران ومحمد عزير شمس، ضمن مشروع «آثار شيخ الإسلام ابن تيمية وما لحقها من أعمال» برقم (١٢)، من مطبوعات مجمع الفقه الإسلامي بجدة، بإشراف الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد، وبتمويل مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية، وغلافها هو المصوَّر في الصورة المرفقة.

• الطبعة الثانية: صدرت في مجلد واحد بعد أن كانت في مجلدين، وقدّم لها المحققان في ١٩ رمضان ١٤٣٤، وتمتاز بثلاثة أمور: تصحيحاتٌ كثيرة في النصوص والحواشي، كثيرٌ منها من إفادة الشيخ رابح مختاري الجزائري بعد قراءةٍ متأنية دقيقة، ومبحثٌ خاص في تثبيت نسبة الكتاب إلى مؤلفه والجواب عن تشكيكات المعترضين، وإخراجٌ في حجمٍ مناسب.

• الطبعة الثالثة: دار عطاءات العلم بالرياض ودار ابن حزم ببيروت، ١٤٤٠ للهجرة الموافق ٢٠١٩ للميلاد، وهي الأولى لدار ابن حزم، في ٦٢٩ صفحة، راجعها محمد أجمل الإصلاحي ورابح مختاري الجزائري.

أفضلها: الطبعة الثالثة، لأنها آخر ما استقرّ عليه عمل المحققَين، وقد اجتمع فيها تصحيح الطبعة الثانية ومبحث النسبة الموسّع مع مراجعةٍ إضافية.

وصف الأصل الخطي: نسخةٌ فريدة محفوظة في مكتبة رضا برامفور بالهند برقم (٢١٧٠)، تقع في ٣٢٥ صفحة، في كل صفحة سبعة وعشرون سطرًا، وفي كل سطرٍ نحو إحدى عشرة كلمة، خطّها نسخيٌّ جميل، كُتبت سنة ٧٥٩، ولم يذكر ناسخها اسمه، وجاء في آخرها أن الفراغ منها وافق العشرين من محرم سنة تسع وخمسين وسبعمائة.

▪︎ الخاتمة:

يجتمع في هذا الكتاب ما لا يجتمع في كثير من كتب التراث: قصةُ كشفٍ طريفة، ونزاعٌ دقيق في النسبة، ومادةٌ ثقيلة في الصناعة الأصولية، وفوائد نادرة في اللغة والنحو.

وهو قبل ذلك كله شاهدٌ على منهجٍ في النقد لم يرضَ بالإجمال حيث يمكن التفصيل، ولا بالإجهاز على الخصم قبل استيفاء كلامه.

ومن أنفع ما يخرج به قارئه أن الباطل قلّما يأتي محضًا صريحًا، وإنما يأتي مخلوطًا بحقٍّ يُنفّقه ويُحسّنه، وأن العصمة من ذلك ليست في ردّ الفن جملةً ولا في قبوله جملةً، وإنما في تمييز حقّه من باطله، وهو عين ما صنعه المؤلف من أول كتابه إلى آخره.

جمع وهذّب: فيصل العلي، غفر الله له

Sebuah matan (teks dasar) dalam ilmu Jadal (debat/dialektika) yang dahulu dihafal di luar kepala oleh para penuntut ilmu dan dijadikan pijakan untuk kelulusan mereka. Lalu datanglah Ibn Taimiyah dan membacanya paragraf demi paragraf dari awal hingga akhir; tidak ada satu baris pun yang ia lewatkan melainkan ia kutip, ia jelaskan, lalu ia patahkan (argumennya). Teks tersebut adalah kitab Al-Fushul karya Burhanuddin An-Nasafi Al-Hanafi (w. 687 H), dan karya penolakannya adalah kitab Tanbih Ar-Rajul Al-'Aqil 'ala Tamwih Al-Jadal Al-Bathil karya Syaikhul Islam Ahmad bin Abdul Halim bin Abdissalam bin Taimiyah (661–728 H).
Hal yang membuat kitab ini semakin unik adalah keberadaannya yang sempat dianggap hilang selama berabad-abad di antara karya-karya Syaikhul Islam. Tidak ada kabar yang diketahui tentangnya kecuali sebuah muqaddimah (pengantar) panjang yang diabadikan oleh muridnya, Ibn Abdul Hadi, dalam kitab Al-'Uqud Ad-Durriyyah. Sampai akhirnya, naskah tunggalnya ditemukan di sebuah perpustakaan di India dengan nama pengarang yang berbeda.
Kitab ini bukanlah sekadar pembahasan teoritis tentang adab berdebat, melainkan sebuah 'pengadilan' rinci terhadap sebuah metode Jadal tertentu yang mencampurkan Jadal dengan logika (logika Aristotelian/mantiq) dan filsafat menurut metode ulama-ulama muta'akhkhirin (belakangan), yang kemudian disisipkan ke dalam usul fikih hingga dibaca sebagai bagian darinya. Dengan demikian, kitab ini merupakan karya Syaikhul Islam yang paling luas dalam ilmu Jadal Usuli, dan tidak ada kitabnya yang lain yang dapat menggantikan posisinya dalam bab ini.
▪︎ Pengenalan Kitab:
Nama Kitab: Terdapat sedikit perbedaan pada judulnya di beberapa sumber rujukan:
 * Ibn Abdul Hadi menyebutkannya dalam Al-'Uqud Ad-Durriyyah dengan judul Tanbih Ar-Rajul Al-'Aqil 'ala Tamwih Al-Jadal Al-Bathil. Ia menyatakan bahwa kitab ini terdiri dari satu jilid, termasuk kitab paling bagus dan paling banyak faedahnya, lalu ia mengutip pengantarnya.
 * Ia sendiri juga menyebutkannya dalam Mukhtashar Thabaqat 'Ulama Al-Hadits dengan judul Tanbih Ar-Rajul Al-'Aqil 'ala Tamwih Al-Mujadil fi Al-Jadal Al-Bathil.
 * Ash-Shafadi dan Ibn Syakir Al-Kutubi menyebutkannya dengan judul Tanbih Ar-Rajul Al-Ghafil 'ala Tamwih Al-Mujadil.
 * Haji Khalifa menyebutkannya dalam Kasyf Azh-Zhunun dengan judul Tanbih Ar-Rajul Al-Ghafil 'ala Tamwih Al-Jadal Al-Bathil, dan mengaturnya sebagai kitab besar dalam ilmu Jadal.
 * Kedua peneliti (muhaqqiq) menguatkan pendapat bahwa kata "Al-Ghafil" adalah kekeliruan salin (tashif) dari kata "Al-'Aqil". Mereka mengadopsi judul yang ada dalam Al-'Uqud Ad-Durriyyah karena penulisnya lebih dahulu dan lebih dekat dengan pengarang (Ibn Taimiyah). Sumber-sumber lainnya pun berdekatan dan tidak saling bertentangan.
Topik Pembahasan: Membahas ilmu Jadal Usuli, mengkritik metode para ahli Jadal muta'akhkhirin, serta memilah mana yang benar dan yang batil di dalamnya. Bentuknya berupa bantahan terikat terhadap kitab Al-Fushul, namun pada hakikatnya merupakan penegasan atas kaidah-kaidah penalaran dan pengambilan dalil menurut Syaikhul Islam pada fase awal perjalanan ilmiahnya.
Waktu Penulisan: Kedua peneliti menguatkan bahwa kitab ini ditulis pada fase pertama karya-karyanya, yaitu saat ia menetap di Damaskus sebelum perjalanannya ke Mesir pada tahun 705 H. Indikasi-indikasinya adalah:
 * Tidak adanya rujukan/referensi ke karya-karyanya yang lain, padahal merujuk ke karyanya sendiri adalah kebiasaan yang dominan pada kitab-kitabnya.
 * Kecenderungannya menggunakan gaya bahasa berima (saja') pada muqaddimah, sebagaimana yang ia lakukan pada muqaddimah kitab Ash-Sharim Al-Maslul dan Al-Ibthal.
 * Pembahasannya yang singkat terhadap hadis-hadis yang dimuat di dalamnya.
 * Perhatiannya yang sangat besar terhadap masalah bahasa, nahwu, dan pengoreksian tata bahasa (lahn), suatu hal yang tidak biasa ia lakukan pada fase akhir hidupnya.
Kisah Penemuannya: Peneliti menemukan dalam katalog lama Perpustakaan Raza Rampur di India sebuah manuskrip berjudul Al-Farq yang dinisbatkan kepada Ibn 'Aqil Al-Hanbali. Ketika ia memeriksanya, ia mendapati isinya mengenai ilmu Jadal. Setelah dicermati, tampak baginya bahwa kitab tersebut adalah bantahan terhadap sebuah buku yang ditulis dalam disiplin ilmu ini. Di perpustakaan yang sama, ia menemukan kitab Al-Fushul karya An-Nasafi, dan melalui perbandingan, ia menyimpulkan bahwa inilah kitab yang dibantah tersebut. Ia meragukan bahwa penulisnya adalah Ibn 'Aqil (w. 513 H) karena wafatnya jauh sebelum An-Nasafi. Kemudian ia mencari penulis yang sebenarnya dalam rentang waktu antara wafatnya An-Nasafi (tahun 687 H) dan tanggal penyalinan manuskrip (tahun 759 H). Berdasarkan berbagai indikasi, ia menyimpulkan dengan kuat bahwa penulisnya adalah Syaikhul Islam.
Penyempurnaan Khutbah (Pengantar): Khutbah/pengantar kitab sempat hilang dari naskah tunggal tersebut. Namun, karena Ibn Abdul Hadi telah menghafal/mencatatnya secara utuh dalam Al-'Uqud Ad-Durriyyah, khutbah tersebut disisipkan kembali ke posisinya semula sehingga kitab ini sempurna sebagaimana aslinya.
▪︎ Penulis yang Dibantah dan Kitabnya:
Burhanuddin An-Nasafi: Beliau adalah Muhammad bin Muhammad An-Nasafi Al-Hanafi (w. 687 H), seorang mutakalim (ahli kalam) bermazhab Hanafi dan ahli logika yang mendalam dalam masalah khilafiyyah dan Jadal. Setelah menunaikan ibadah haji, ia pergi ke Baghdad pada tahun 675 H dan menetap di sana sebagai pengajar hingga wafatnya.
Kitab Al-Fushul: Merupakan matan singkat dalam ilmu Jadal, khilafiyyah, dan nazhar (penalaran), yang juga dikenal dengan nama Al-Muqaddimah Al-Burhaniyyah. Meskipun ringkas dan sulit, kitab ini menjadi matan pelajaran yang populer dan dihafal oleh para murid serta memiliki beberapa kitab syarah (penjelas), di antaranya Syarh Al-Fushul fi 'Ilm Al-Jadal yang dicetak dengan tahkik Syarifah binti Ali Al-Hushani dari Universitas King Saud pada tahun 1433 H.
Nama Disiplin Ilmu: Jenis Jadal baru yang dikembangkan ini dikenal dengan nama "Al-Just". Kedua peneliti menjelaskannya dalam pengantar mereka. Istilah ini juga disebutkan dengan nama tersebut dalam kutipan Al-Mardawi dari Syaikhul Islam, yang menjadi salah satu argumen terkuat atas nisbah (pengatribusian) kitab ini kepadanya.
▪︎ Metodologi Penulis dalam Kitab:
 * Metode Penyajian: Ia mengutip sebagian pernyataan An-Nasafi, lalu memberikan tanggapan berupa penjelasan (syarah) terlebih dahulu, kemudian bantahan (rad) kedua, serta menyajikan banyak sudut pandang untuk menjelaskan kebatilannya.
 * Perhatian terhadap Bahasa: Jika terdapat kekeliruan tata bahasa (lahn) atau penyimpangan bahasa pada ucapan lawannya, ia memperingatkannya dan menyebutkan bentuk yang benarnya.
 * Sikap Adil (Inshaf): Jika ada ucapan lawannya yang sesuai dengan kebenaran, ia akan menunjukkannya dan mendukungnya, namun ia tetap mengkritiknya karena memperpanjang pembicaraan, memperbanyak premis, dan mengubah redaksi tanpa ada faedahnya.
 * Pengantar Sebelum Bab (At-Tamhid): Ia memberikan pengantar di bagian awal beberapa bab yang membantu memahami topik tersebut, sebagaimana yang ia lakukan pada pembahasan Qiyas, Istishhab, dan kehujjan pendapat sahabat (Qaul Ash-Shahabi).
 * Cakupan yang Menyeluruh (Al-Isti'ab): Ia berkomitmen membantah kitab Al-Fushul dari awal hingga akhir, tidak meninggalkan satu paragraf pun melainkan mengutip dan membahasnya, serta mengikuti urutan yang sama. Komitmen ini adalah kunci untuk memahami struktur kitab, karena urutannya mengikuti urutan kitab yang dibantah, bukan urutan yang berdiri sendiri.
▪︎ Struktur Kitab dan Bab-babnya:
Muqaddimah Penulis: Yaitu khutbah yang disempurnakan dari Al-'Uqud Ad-Durriyyah, yang mencakup empat pembahasan:
 * Perintah berdebat dalam Al-Qur'an.
 * Metode Salaf dalam hal tersebut dan contoh perdebatan mereka dengan ahli bid'ah.
 * Metode kelompok muta'akhkhirin dalam berdebat serta kandungannya yang memuat kebenaran dan kebatilan.
 * Jenis Jadal baru yang sangat digandrungi oleh sebagian kaum non-Arab (A'ajam), padahal tidak ada hakikat hasilnya.
Bab-bab Kitab: Berurutan dengan sistematika berikut:
 * At-Talazum (Keterkaitannya secara pasti)
 * Ad-Dawaran (Rotasi/Saling ketergantungan sebab-akibat)
 * Al-Qiyas (Analogi), yang merupakan bab paling luas dalam kitab ini
 * Bahwa Qiyas terkadang menjadi pembuat pengkhususan (Mukhasshis)
 * Ta'diyyat Al-'Adam (Penetapan ketiadaan hukum pada cabang)
 * Tawjih An-Nuqudh (Mengarahkan pembatalan/sanggahan)
 * An-Naqdh Al-Majhul (Sanggahan samar)
 * An-Naqdh Al-Mufrad (Sanggahan tunggal)
 * Dua bab tanpa judul
 * At-Tanafi baina Al-Hukmain (Saling bertentangan antara dua hukum)
 * At-Tamassuk bi An-Nashsh (Berpegang pada teks Al-Qur'an dan Sunnah)
 * Wujuh At-Tamassuk bi An-Nashsh (Cara berargumen dengan teks)
 * Al-Amr (Perintah), kemudian An-Nahy (Larangan)
 * At-Tamassuk bi An-Nafi li Adh-Dharurah (Berargumen dengan peniadaan karena tidak adanya dalil)
 * Al-Atsar (Atsar/Riwayat)
 * Al-Ijma' Al-Murakkab (Konsensus Majemuk)
 * Al-Istishhab (Presumsi kelangsungan hukum asal)
▪︎ Masalah-masalah Utama dalam Kitab:
 * Tujuan Utama Penulisan: Membedakan antara Jadal yang benar dan yang batil, serta memperingatkan tentang kerancuan argumen (tamwih) dan tipu daya para ahli Jadal, serta jalan-jalan menyimpang yang mereka tempuh untuk mencapai tujuannya. Penulis menyatakan tujuan ini di beberapa tempat, termasuk ucapannya saat menggambarkan intisari argumen mereka bahwa itu "berkisar antara menyesatkan dan membuang-buang waktu, antara kerancuan dan pemanjangan yang tak perlu, serta antara kebatilan yang nyata dan Isian (hasyw) yang buruk."
 * Kehujjaan Pendapat Sahabat (Qaul Ash-Shahabi): Pembahasan paling berharga dan paling jauh dampaknya dalam kitab ini. Di dalamnya terdapat penelitian panjang yang matang, yang kemudian dikutip oleh Ibn Qayyim Al-Jauziyyah dalam I'lam Al-Muwaqqi'in dengan sedikit penyesuaian, sehingga pembahasan ini lebih dikenal masyarakat dari jalur I'lam Al-Muwaqqi'in daripada dari sumber aslinya.
 * Pembahasan Qiyas: Tulang punggung dan bab terpanjang dari kitab ini, yang mencakup pembahasan 'Illat, Ta'diyyah, dan Takhshish. Penulis memberikan pengantar yang membantu membakukan istilah.
 * Sanggahan (An-Nuqudh): Mengkhususkan tiga bab berturut-turut untuk topik ini, dan ini merupakan salah satu bab paling rumit dalam seni Jadal yang paling membutuhkan pendalaman.
 * Berpegang pada Teks (At-Tamassuk bi An-Nashsh): Penjelasan mengenai sudut pandang pengambilan dalil dari Al-Qur'an dan Sunnah, yang berkaitan dengan bab Perintah dan Larangan. Ini adalah pembahasan usul fikih murni yang ia keluarkan dari cetakan Jadal ke cetakan pemaparan kaidah (taq'id).
 * Berpegang pada Peniadaan Karena Tidak Adanya Dalil: Yaitu berdalil atas ketiadaan hukum saat tidak ada dalil, yang kembali pada prinsip Bara'ah Ashliyyah (bebas beban hukum asal), dan berkaitan dengan bab Istishhab di akhir kitab.
 * Ijmak Majemuk (Al-Ijma' Al-Murakkab): Masalah usul fikih yang rumit dan jarang ada yang mengkhususkan pendalamannya seperti ini.
 * Isim Masdar Buatan (Al-Masdar Ash-Shina'i): Salah satu faedah kebahasaan terpenting dalam kitab ini. Penulis memanjangkan pembahasan di sekitarnya, menjelaskan mana yang sesuai kaidah baku dan mana yang tidak, serta membantah para ahli nahwu dengan perincian yang tidak ditemukan oleh kedua peneliti dalam buku-buku nahwu klasik maupun modern yang mereka rujuk.
▪︎ Keunggulan Kitab:
 * Karya yang Kembali Setelah Hilang: Nilai utamanya adalah mengembalikan secara utuh karya Syaikhul Islam yang sebelumnya dianggap hilang. Ini adalah keuntungan besar dalam warisan literatur seorang tokoh yang banyak karyanya telah hilang.
 * Kesaksian Orang Terdekat: Digambarkan oleh Ibn Abdul Hadi sebagai salah satu kitab terbaik dan paling banyak faedahnya; sebuah kesaksian dari murid yang sangat mengenali karya-karya gurunya.
 * Keunikan dalam Bidangnya: Merupakan sumber utama untuk mengetahui sikap Syaikhul Islam terhadap Jadal Usuli pada masa muta'akhkhirin.
 * Metode Bantahan yang Menyeluruh: Tidak cukup dengan gambaran umum atau memilih topik-topik tertentu saja, melainkan mencakup isi kitab yang dibantah dari awal hingga akhir. Metode ini memberikan ketenangan bagi pembaca bahwa ucapan lawan tidak dipotong atau diambil sebagian-sebagian.
 * Sikap Adil dalam Perselisihan: Menonjolkan apa yang disetujui dari An-Nasafi yang sesuai dengan kebenaran dan mendukungnya, lalu mengkritiknya dalam hal redaksi dan pemanjangan kalimat. Ini adalah salah satu etika membantah yang paling terpuji.
 * Kekayaan Materi Bahasa: Kitab ini menjadi materi penting bagi penuntut ilmu bahasa sebagaimana bagi penuntut ilmu usul fikih. Pembahasan Masdar Shina'i saja sudah cukup menjadi buktinya.
 * Nilai Sejarah: Dalam khutbahnya terdapat pemaparan tentang fase-fase ilmu Jadal dan metode penyusunan bukunya, yang merupakan salah satu tulisan paling bermanfaat mengenai sejarah disiplin ilmu ini.
 * Pemanfaatan oleh Para Ulama: Kedua peneliti menemukan tiga ulama yang mengutip dari kitab ini:
   * Ibn Abdul Hadi (w. 744 H), menyebutkannya, memujinya, dan menukil khutbahnya secara utuh dalam Al-'Uqud Ad-Durriyyah.
   * Ibn Qayyim Al-Jauziyyah (w. 751 H) dalam I'lam Al-Muwaqqi'in.
   * Alauddin Al-Mardawi (w. 885 H) dalam At-Tahbir Syarh At-Tahrir, dan ia menegaskan bahwa ia mengutip dari Syaikh Taqiyuddin dalam bantahan terhadap Al-Just.
▪︎ Masalah Nisbah (Pengatribusian) Kitab kepada Ibn Taimiyah:
Ini adalah isu ilmiah paling penting di sekitar kitab ini, dan merupakan poros utama dari sebagian besar tulisan tentangnya di platform-platform ilmiah di internet, khususnya Al-Majlis Al-'Ilmi pada jaringan Al-Alukah, di mana pihak-pihak yang berselisih berkumpul di satu tempat.
 * Akar Masalah: Satu-satunya naskah manuskrip yang ada tidak memuat nama penulisnya, bahkan dalam katalog terdaftar atas nama orang lain. Sehingga penisbatannya didasarkan pada indikasi-indikasi (qarain), bukan pada pernyataan eksplisit pada naskah asli.
 * Keraguan: Dr. Daghsy bin Syabib Al-'Ajmi menulis artikel di majalah 'Alam Al-Kutub pada tahun 1427 H berjudul "Tanbih Al-Ghafil ila 'Adam Shihhat Nisbah Al-Kitab Al-Mathbu' bi Ismi Tanbih Ar-Rajul Al-'Aqil 'ala Tamwih Al-Jadal Al-Bathil". Kemudian Dr. Abdul Aziz Al-Abdul Lathif, pakar akidah, menulis beberapa waktu setelahnya di majalah Al-Ushul wa Al-Nawazil pada tahun 1432 H dengan mendukungnya, serta menambahkan keraguan lain yang tidak disebutkan oleh peneliti pertama.
 * Jawaban: Kedua peneliti menulis artikel berjudul "Al-Adillah Al-Qawiyyah fi Isbat Nisbah Kitab Tanbih Ar-Rajul Al-'Aqil 'ala Tamwih Al-Jadal Al-Bathil li Mu'allifihi Syaikh Al-Islam Ibn Taimiyah". Mereka memaparkan indikasi-indikasi dan menjawab keraguan-keraguan tersebut, lalu mempublikasikannya di internet pada tahun 1427 H. Kemudian mereka memperluas pembahasannya dalam hal jumlah dan penjelasan pada pengantar cetakan kedua setelah menemukan indikasi-indikasi baru, hingga mencapai 13 indikasi.
 * Indikasi Terkuat:
   * Bahwa topik manuskrip tersebut adalah bantahan terhadap ahli Jadal masa belakangan dan mematahkan mazhab mereka. Setelah penelitian dan pencarian panjang, tidak ditemukan orang lain pada periode tersebut yang membantah mereka selain Syaikhul Islam.
   * Kesesuaian khutbah yang diabadikan oleh Ibn Abdul Hadi dengan topik, isi, dan istilah manuskrip tersebut.
   * Kutipan Ibn Al-Qayyim dalam I'lam Al-Muwaqqi'in mengenai pembahasan panjang kehujjaan pendapat sahabat dari kitab ini tanpa menyebutkan sumbernya—sesuai kebiasaannya saat mengutip ucapan gurunya. Ini adalah salah satu indikasi terkuat, mengingat Ibn Al-Qayyim hidup di antara masa penulis dan masa penyalinan manuskrip.
   * Pernyataan tegas Al-Mardawi yang mengutip dari "Syaikh Taqiyuddin dalam bantahan terhadap Al-Just".
   * Tingginya frekuensi penggunaan istilah "Tamwih" (kerancuan/tipu daya) dan "Al-Mumawwihin" beserta derivasinya dalam manuskrip, yang merupakan inti dari judul yang terpelihara.
Kesimpulan: Nisbah kitab ini sangat kuat (rajih) dan menenangkan jiwa. Kedua peneliti menegaskan bahwa puncak dari pembuktian kepemilikan kitab kepada penulisnya adalah adanya indikasi kuat yang menenangkan peneliti yang ahli. Namun, hal itu tetaplah kumpulan indikasi, bukan teks eksplisit. Maka redaksi yang paling akurat adalah dengan mengatakan: Terbukti berdasarkan indikasi-indikasi yang kuat (Tsabit bi al-qarain ar-rajihah).
Buah dari penelitian ini bersifat praktis: barang siapa mengutip darinya dalam suatu masalah untuk dijadikan dalil atas lawannya, maka sebaiknya ia menyertakan kutipan tersebut dengan penjelasan metode pembuktian penisbatannya.
▪︎ Catatan dan Kritik:
 * Tingkat Kesulitan Disiplin Ilmu: Kitab ini bukanlah pengantar ilmu Jadal atau buku untuk pemula, melainkan mengandaikan pembacanya telah memiliki pengetahuan awal tentang usul fikih dan istilah para ahli Jadal muta'akhkhirin. Siapa pun yang membacanya tanpa bekal ini akan merasa kesulitan.
 * Keterikatan Struktur: Karena penulis berkomitmen mengikuti urutan kitab Al-Fushul, struktur bukunya menjadi mengekor pada struktur kitab yang dibantah. Sehingga tidak memiliki penyusunan tematik yang independen. Siapa yang ingin mengekstraksi pandangan Syaikhul Islam dalam ilmu Jadal perlu mengumpulkan dan merangkainya dari tempat-tempat yang terpisah.
 * Membaca Terpisah dari Aslinya: Pembaca kitab ini tidak membaca kitab Al-Fushul secara utuh, melainkan membaca apa yang dikutip oleh penulis saja. Menilai An-Nasafi hanya dari kutipan ini saja adalah penilaian yang tidak lengkap. Hal ini kini mudah diatasi setelah kitab Al-Fushul dicetak beserta syarahnya, sehingga merujuk langsung untuk memastikan sangat memungkinkan bagi yang menginginkannya.
 * Pergeseran Posisi Bab: Terjadi penundaan posisi bab At-Tanafi baina Al-Hukmain pada karya penulis, padahal dalam naskah asli dan seluruh syarahnya terletak di awal setelah bab At-Talazum. Kedua peneliti menguatkan bahwa naskah Al-Fushul yang dibaca oleh penulis susunannya memang tidak teratur.
 * Kendala Naskah Tunggal: Kitab ini hanya memiliki satu naskah asli (manuskrip tunggal). Tampaknya penyalinnya bukan dari kalangan ahli ilmu; ia sering menggambar kata berdasarkan bentuk tanpa memahaminya, bahkan menggambar kata yang sama dengan dua bentuk berbeda dalam satu halaman. Akibatnya terjadi cukup banyak kesalahan salin (tashif) dan bagian yang terlewat (saqath) yang umumnya disebabkan oleh berpindahnya pandangan penyalin. Sehingga beberapa tempat bergantung pada taksiran/penguatan peneliti, yang mana seharusnya bersikap tawaqquf (menahan diri) pada bagian yang berkaitan dengan makna yang rumit.
 * Bahaya Salah Menisbatkan Pendapat: Kedua peneliti memperingatkan hal penting yang harus diperhatikan: kitab ini memuat perkataan yang dibawakan penulis atas nama penentang atau orang yang berdalil, atau ia mengandaikan sesuatu dan memperluas pembahasannya lalu menjelaskan bahwa pengandaian itu tidak benar. Maka barang siapa yang mengambilnya tanpa pemilahan, ia dapat menisbatkan kepada Syaikhul Islam apa yang sebenarnya tidak ia pegang.
 * Kronologi Pandangan Hukum (Tarikh Al-Ara'): Karena kitab ini termasuk karya fase pertama dan penulis tidak merujuk ke satu pun dari buku-bukunya yang lain, maka pilihan-pilihan pendapat di dalamnya tidak bisa dijadikan hujah tunggal atas pandangan lamanya yang telah mantap di akhir hayatnya, melainkan harus disandingkan dengan kitab-kitabnya yang ditulis belakangan.
 * Cetakan Pertama Telah Terlampaui: Cetakan pertama, meskipun memiliki keutamaan sebagai perintis, telah mengalami banyak koreksi pada teks dan catatan kaki di cetakan berikutnya. Sehingga menjadikannya sebagai sandaran saat ini sudah tidak tepat lagi.
▪︎ Cetakan Kitab:
 * Cetakan Pertama: Dar 'Alam Al-Fawa'id, Mekkah Al-Mukarramah, Syawal 1425 H, dalam 2 jilid. Ditahkik oleh Ali bin Muhammad Al-'Omran dan Muhammad Uzair Syams, dalam proyek Atsar Syaikh Al-Islam Ibn Taimiyah wa Ma Lahiqaha min A'mal nomor (12), dari terbitan Majma' Al-F