Jumat, 20 Maret 2026

السؤال الروايات، مثل: فاقدروا له ثلاثين، وهي مفسرة للرواية المطلقة: فاقدروا له.

السؤال

 الروايات، مثل: فاقدروا له ثلاثين، وهي مفسرة للرواية المطلقة: فاقدروا له.

وقال مطرف بن عبد الله بن الشخير، وأبو العباس بن سريج، وابن قتيبة، وآخرون معناه: قدروه بحساب المنازل. وقالوا: إن الشهر يثبت بالحساب الفلكي.

والراجح؛ أن الشهر يثبت برؤية الهلال، فإن غم أكمل ثلاثين يوما، وهو قول جمهور العلماء، لأن القول بتقديره تحت السحاب والغيم منابذ لصريح باقي الروايات، والقول بحساب المنازل مردود بما ثبت في الصحيحين وغيرهما أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب الشهر هكذا وهكذا.

قال ابن حجر: والمراد أهل الإسلام الذين بحضرته عند تلك المقالة، والمقالة محمولة على أكثرهم... لأن الكتابة كانت فيهم قليلة نادرة، والمراد بالحساب هنا: حساب النجوم وتسييرها، ولم يكونوا يعرفون من ذلك إلا النزر اليسير، فعلق الصوم وغيره بالرؤية لرفع الحرج عنهم في معاناة حساب التسيير، واستمر الحكم في الصوم ولو حدث بعدهم من يعرف ذلك. بل ظاهر السياق ينفي تعليق الحكم بالحساب أصلا. اهـ.

وقال النووي: فالصواب ما قاله الجمهور، وما سواه فاسد مردود بصريح الأحاديث السابقة. اهـ.

وقال ابن تيمية: ولا ريب أنه ثبت بالسنة الصحيحة واتفاق الصحابة أنه لا يجوز الاعتماد على حساب النجوم. اهـ.

وقد قرر المجمع الفقهي الإسلامي في دورته الرابعة المنعقدة بمكة بتاريخ 7-17 ربيع الآخر سنة 1401هـ في قراره الأول أن العمل بالرؤية في إثبات الأهلة لا بالحساب الفلكي.

والله أعلم.