Jumat, 30 Oktober 2026

سئل الشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله :لقد ظهر بين طلاب العلم اختلاف في تعريف المبتدع ،

سئل الشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله :

لقد ظهر بين طلاب العلم اختلاف في تعريف المبتدع ،

فقال بعضهم : هو من قال أو فعل البدعة ، ولو لم تقع عليه الحجة ، ومنهم من قال لابد من إقامة الحجة عليه ، ومنهم من فرق بين العالم المجتهد وغيره من الذين أصلوا أصولهم المخالفة لمنهج أهل السنة والجماعة ، وظهر من بعض هذه الأقوال تبديع ابن حجر والنووي ، وعدم الترحم عليهم ؟

فأجاب :

" أولاً: لا ينبغي للطلبة المبتدئين وغيرهم من العامة أن يشتغلوا

بالتبديع والتفسيق ؛

لأن ذلك أمر خطير وهم ليس عندهم علم ودراية في هذا الموضوع ، وأيضاً هذا يُحدث العداوة والبغضاء بينهم ، فالواجب عليهم الاشتغال بطلب العلم ، وكف ألسنتهم عما لا فائدة فيه ، بل فيه مضرة عليهم ، وعلى غيرهم

ثانياً: البدعة : ما أحدث في الدين مما ليس منه ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) - رواه

البخاري - ،

وإذا فعل الشيء المخالف جاهلاً :

فإنه يعذر بجهله ، ولا يحكم عليه بأنه مبتدع ، لكن ما عمله يعتبر

بدعة

ثالثاً: من كان عنده أخطاء اجتهادية تأوّل فيها غيره ، كابن حجر ، والنووي ، وما قد يقع منهما من تأويل بعض الصفات : لا يحكم عليه

بأنه مبتدع ، ولكن يقال :

هذا الذي حصل منهما خطأ ، ويرجى لهما المغفرة بما قدماه من خدمة عظيمة لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فهما إمامان جليلان ، موثوقان عند أهل العلم " انتهى .

"المنتقى من فتاوى الفوزان" (2/211) ، (212)